وهذا ما أوجبه الشرع ويقبله العقل،وذلك لأن الوحى معصوم من الخطأ ؛ أما أولوا الأمر فالخطأ وارد عليهم باعتبارهم من البشر الذين لا يسلمون من الخطأ والأهواء البشرية.
فالمعصوم الأوحد من البشر،إنما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم،فهو معصوم بالوحى الذى لا يخطئ.
ولذلك جعل القرآن الكريم الرد عند التنازع إلى الله ورسوله،لا إلى أولى الأمر،فقال تعالى:
{ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ } .
ب- أمر الله سبحانه وتعالى المسلمين بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما أمر،والانتهاء عن كل ما نهى عنه،سواء كانت هذه الأوامر أو تلك النواهى في القرآن الكريم أو السنة المطهرة،لا فرق في ذلك،ولم يجعل ذلك خاصًا بما جاء في القرآن الكريم،وحذر المسلمين من عقابه - سبحانه - إن خالفوا أمره صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى:
{ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [1] .
جـ- جعل الله تعالى طاعته صلى الله عليه وسلم طاعة له تعالى.
قال الله تعالى:
{ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } [2]
د- جعل الله تعالى اتباعه صلى الله عليه وسلم،والنزول على أمره،علمًا على محبته تعالى،وسبيلًا للفوز مبغفرته ورضوانه.
قال الله تعالى:
{ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ } [4] .
(1) سورة الحشر، آية رقم 7.
(2) سورة النساء، آية رقم 80.
(3) سورة أل عمران، آية رقم31.
(4) سورة آل عمران، آية رقم 31، 32.