فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 161

عن أبى العالية قال: كنا نسمع الرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبصرة، فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم [1] .

قال سعيد بن المسيب: إن كنت لأرحل الأيام والليالى في طلب الحديث الواحد [2] .

قال أيوب: قال أبو قلابة: لقد أقمت بالمدينة ثلاثًا مالى حاجة إلا رجل عنده حديث يقدم فأسمعه منه [3] .

قال أبو عبد الله الحاكم: طلب الإسناد العالى سنة صحيحة، وقد رحل في طلب الإسناد العالى غير واحد من الصحابة، ثم ذكر خروج أبى أيوب الأنصارى إلى عقبة ابن عامر رضي الله عنهم، يسأله عن حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال أبو عبد الله: فهذا أبو أيوب

النصارى - على تقدم صحبته وكثرة سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم - رحل إلى صحابى من أقرانه في حديث واحد لو اقتصر على سماعه من بعض أصحابه لأمكنه [4] .

قال الحافظ السخاوى: ولم يزل السلف والخلف من الأئمة يعتنون بالرحلة، والقول الذى حكاه الرامهرمزى في الفاصل عن بعض الجهلة في عدم جوازها، شاذ مهجور [5] .

وهكذا نرى أن العلماء قد رحلوا وحثوا على الرحلة، بل واعتبروها رافعة للبلاء عن الأمة.

قال إبراهيم بن أدهم: إن الله يدفع عن هذه الأمة البلاء برحلة أصحاب الحديث [6] .

قال أيوب: إنك لا تعرف خطأ معلمك حتى تجالس غيره [7] .

وقد استدل العلماء لما ذهبوا إليه بالآتى:

قال الله تعالى:

(1) أخرجه الخطيب البغدادى في الجامع لأخلاق الراوى - باب الرحلة في الحديث إلى البلاد النائية، 2/225.

(2) نفس المصدر السابق، 2/226.

(3) أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوى - باب الرحلة في الحديث إلى البلاد النائية، 2/227.

(4) معرفة علوم الحديث للحاكم - النوع الأول، ص5-8.

(5) فتح المغيث للسخاوى، 3/280.

(6) المرجع السابق، 3/279.

(7) جامع بيان العلم - باب الحض على استدامة الطلب والصبر على اللأواء والنصب، 1/119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت