فهرس الكتاب
وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [1]
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة » [2] .
(1) سورة التوبة، آية رقم 122.
(2) أخرجه مسلم"جزء حديث"، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، صحيح مسلم بشرح النووى، 17/21.
وأخرجه أبو داود، كتاب العلم - باب الحث على طلب العلم، 3/317
وأخرجه الترمذى، كتاب العلم - باب فضل العلم، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، 5/28.
وأورده البخارى في ترجمة الباب بلفظ"ومن سلك طريقًا يطلب به علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة"، صحيح البخارى، كتاب العلم - باب العلم قبل القول والعمل، 1/27،26.
قال الحافظ ابن حجر: قوله:"ومن سلك طريقًا يطلب به علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة"هو من جملة الحديث المذكور، وقد اخرج هذه الجملة أيضًا مسلم من حديث الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة في حديث غير هذا، وأخرجه الترمذى وقال"حسن"، ولم يقل له صحيح لأنه يقال إن الأعمش دلس فيه فقال: حدثت عن أبى صالح.
قال الحافظ: لكن في رواية مسلم عن أبى أسامة عن الأعمش: حدثنا أبو صالح، فانتفت تهمة تدليسه، فتح البارى، 1/193.
قال الحافظ ابن حجر: قوله"طريقًا"نكرها ونكر"علمًا"ليتناول أنواع الطرق الموصلة إلى تحصيل العلوم الدينية، وليندرج فيه القليل والكثير، قوله"سهل الله له طريقًا إلى الجنة"أى في الآخرة أو في الدنيا بأن يوفقه للأعمال الصالحة الموصلة إلى الجنة، وفيه بشارة بتسهيل العلم على طالبه، لأن طلبه من الطرق الموصلة إلى الجنة، فتح البارى، 1/193.