فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 161

قُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ: أَقَالَتَا فِى رَمَضَانَ ؟ قَالَ: كَذَلِكَ: كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ ثُمّ يَصُومُ [1] .

وإنما رجع أبو هريرة رضي الله عنه إلى حديث عائشة وأم سلمة، لأنهما أعلم بذلك كما صرح أبو هريرة في نص الحديث.

تثبت الصحابة في الحديث

إذا كان الصحابة رضي الله عنهم قد حرصوا حرصًا منقطع النظير، واهتموا اهتمامًا عظيمًا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تحملًا وأداء.

ومع أنهم كانوا في غاية الأمانة في تبليغ ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم ، وما كانوا يكذبون، وكيف يكون الظن بمن عدلهم الله تعالى وزكاهم وأثنى عليهم في كتابه العزيز وهو العليم بحقيقة أمرهم وما انطوت عليه صدورهم، وكذلك عدلهم النبى صلى الله عليه وسلم وعرف لهم قدرهم وأخبر أنهم خير الناس على الإطلاق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهذا ما يصدقه واقعهم العملى رضي الله عنهم.

غير أن الإنسان - بحكم بشريته - معرض للخطأ والنسيان، ولا يكاد يسلم من الخطأ كبير أحد على الإطلاق، فهذه أمور من لوازم البشرية.

الخلفاء الراشدون

يضعون منهجًا للتثبت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) صحيح مسلم، كتاب الصيام - باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، صحيح مسلم بشرح النووى، 7/220-223.

قال الإمام النووى: قال ابن المنذر فيما رواه عن البيهقى في الجواب عن حديث أبى هريرة: حديث أبى هريرة منسوخ، وأنه كان في أول الأمر حين كان الجماع محرمًا في الليل بعد النوم، كما كان الطعام والشراب محرمًا ثم نسخ ذلك، ولم يعلمه أبو هريرة، فكان يفتى بما علمه حتى بلغه الناسخ فرجع إليه، قال ابن المنذر: هذا أحسن ما سمعت فيه، صحيح مسلم بشرح النووى، 7/221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت