فهرس الكتاب
وسنرى - إن شاء الله تعالى - في هذا العرض السريع، كيف حافظ المسلمون على سنة نبيهم، وكما أنهم اهتموا بدراسة الأسانيد ونقدها، فلقد اهتموا بدراسة المتون وتمحيصها، ونقدوها كما ينبغى.
ولنذكر أمثلة يتضح من خلالها أن الاهتمام بالمتون ونقدها بدأ في فترة مبكرة، حيث بدأ ذلك في عهد الخليفة الراشد والإمام العادل أبى بكر الصديق رضي الله عنه.
أبو بكر الصديق رضي الله عنه
خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتثبت في الحديث
لقد وضع الخليفة الراشد والإمام العادل خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم منهجًا لقبول الحديث، فإن حدثه أحد بما لا يعرف، طلب منه البيّنة على ما يقول، وليس ذلك للشك في الصحابى الذى يحدثه، بل من أجل التثبت والاحتياط، خوفًا من النسيان أو الخطأ الملازم للبشرية.
قال الحافظ الذهبى: كان أبو بكر الصديق أول من احتاط في قبول الأخبار [1] .
توقف أبو بكر الصديق رضي الله عنه في خبر المغيرة بن شعبة في ميراث الجدة حتى انضم إليه محمد بن مسلمة فشهد أنه سمع ما أخبر به المغيرة بن شعبة من الرسول صلى الله عليه وسلم فأمضاه أبو بكر الصديق صلى الله عليه وسلم.
(1) تذكرة الحفاظ، 1/2.