فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 161

عن ابن عباس، رضي الله عنهم قال: قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم أن عمدتم إلى براءة وهى من المئين وإلى الأنفال وهى من المثانى فجعلتموهما في السبع الطوال ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ؟ قال عثمان: كان النبى صلى الله عليه وسلم مما ينزل عليه الآيات فيدعو بعض من كان يكتب له، ويقول له: ضعوا هذه الآية في السورة التى يذكر فيها كذا وكذا، وتنزل عليه الآية والآيتان، فيقول مثل ذلك، وكانت الأنفال من أول ما أنزل عليه بالمدينة، وكانت براءة من آخر ما نزل من القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فظننت أنها منها، فمن هناك وضعتهما في السبع الطوال، ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم [1] .

ويستنبط من هذا الحديث ما يأتى:

1 -القرآن الكريم كتب بأمر منه صلى الله عليه وسلم ، وأشرف على ذلك بنفسه.

2 -ترتيب الآيات في السور على ما هى عليه الآن، بتوقيف من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم كما تلقاه من جبريل عليه السلام ليس للنبى في ذلك دخل.

3 -لا يجوز لأحد أن يخالف هذا الترتيب، بأن يقدم آية عن موضعها أو يؤخر آية، على هذا إجماع المسلمين سلف وخلف.

( ) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة - باب من جهر بها - أى ببسم الله الرحمن الرحيم -، 1/209،208.

وأخرجه الترمذى، كتاب التفسير - باب ومن سورة التوبة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عوف عن يزيد الفارسى عن ابن عباس، ويزيد الفارسى قد روى عن ابن عباس غير حديث، 5/273،272.

وأخرجه ابن حبان، كتاب الوحى - باب ذكر ما كان يأمر النبى صلى الله عليه وسلم بكتبة القرآن عند نزول الآية بعد الآية، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، 1/230.

وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير - باب بسم الله الرحمن الرحيم، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.

قال الذهبى: على شرط البخارى ومسلم، 2/221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت