فهرس الكتاب
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: كان يَعرِضُ على النبى صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذى قُبض فيه، وكان يعتكف في كل عام عشرًا، فاعتكف عشرين في العام الذى قُبض فيه [1] .
عن ابن عباس رضي الله عنهم قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان، لأن جبريل عليه السلام كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل عليه السلام، كان أجود بالخير من الريح المرسلة [2] .
قال الحافظ ابن حجر: المعارضة مفاعلة من الجانبين، كأن كلًا منهما كان تارة يقرأ والآخر يسمع [3] .
فى رواية ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن الكريم على جبريل عليه السلام، وذلك واضح في قوله: يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن.
وفى ترجمة الإمام البخارى لهذا الباب، أن جبريل عليه السلام كان هو الذى يعرض على النبى صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم.
(1) أخرجه البخارى، كتاب فضائل القرآن - باب كان جبريل يعرض القرآن على النبى صلى الله عليه وسلم ، فتح البارى، 8/660.
قال الحافظ ابن حجر: قوله:"كان يعرض على النبى صلى الله عليه وسلم"كذا بضم أوله"أى بضم أول الفعل يُعرض"على البناء للمجهول، وفى بعضها بفتح أوله"أى ببناء الفعل يَعرِضُ للمعلوم"بحذف الفاعل، فالمحذوف هو جبريل عليه السلام، صرح به إسرائيل في روايته عن أبى حصين، أخرجه الإسماعيلى، ولفظه:"كان جبريل عليه السلام يعرض على النبى صلى الله عليه وسلم القرآن في كل رمضان"، إلى هذه الرواية أشار المصنف في الترجمة، فتح البارى، 8/662.
(2) أخرجه البخارى، كتاب فضائل القرآن - باب كان جبريل عليه السلام يعرض القرآن على النبى صلى الله عليه وسلم ، فتح البارى، 8/660،659.
(3) فتح البارى، 8/660.