فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن حجر: وتقدم في بدء الوحى ( أى حديث ابن عباس ) : وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن [1] .
فيحمل على أن كلًا منهما كان يعرض على الآخر [2] .
قال الحافظ ابن حجر: قال الإمام النووى: فيه إشارة إلى أن ابتداء نزول القرآن الكريم كان في شهر رمضان، لأن نزوله إلى السماء الدنيا جملة واحدة كان في رمضان - كما ثبت من حديث ابن عباس - فكان جبريل عليه السلام يتعاهده في كل سنة، فيعارضه بما نزل عليه من رمضان إلى رمضان، فلما كان العام الذى توفى فيه، عارضه به مرتين - كما ثبت في الصحيح عن فاطمة رضي الله عنها - [3] .
عن عائشة رضي الله عنها عن فاطمة رضي الله عنها قالت: أسر إلىّ النبى صلى الله عليه وسلم: « أن جبريل عليه السلام كان يعارضنى القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضنى العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلى، وإنك أول أهل بيتى لحاقًا بى » ، فبكيت، فقال: « أما ترضين أن تكونى سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين » ، فضحكت لذلك [4] .
فلقد اجتمع للقرآن الكريم وسيلتان للحفظ:
أولًا: الحفظ في السطور:
وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بكتابة القرآن الكريم، وأشرف على ذلك بنفسه، وما انتقل النبى صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، إلا والقرآن من أوله إلى آخره مدون في وسائل التدوين المعروفة آنذاك، حسب ما استقر عليه الأمر في العرضة الأخيرة التى كانت قبل موته بقليل.
ثانيًا: الحفظ في الصدور:
(1) صحيح الإمام البخارى، كتاب بدء الوحى - باب رقم 6، فتح البارى، 1/40.
(2) فتح البارى، 8/660.
(3) فتح البارى، 1/41.
(4) أخرجه البخارى"جزء حديث"، كتاب المناقب - باب علامات النبوة في الإسلام، فتح البارى 6/726
وأخرجه البخارى، كتاب فضائل القرآن - باب كان جبريل عليه السلام يعرض القرآن على النبى صلى الله عليه وسلم ، فتح البارى، 8/659.