فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 161

جـ) العادة المستمرة والطريقة المتبعة، ومنه قوله تعالى: { سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَواْ مِن قَبلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبدِيلا } [1] أى سن الله ذلك في الذين نافقوا الأنبياء وأرجفوا بهم أن يقتلوا أين ثقفوا، أى وجدوا [2] .

وقوله تعالى: { فَهَل يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبدِيلا وَلَن تَجدَ لِسنَّتِ اللَّهِ تَحوِيلًا } [3] .

غير أن أهل اللغة اتفقوا على أن كلمة سنة إذا أطلقت انصرفت إلى الطريقة، أو السيرة الحميدة فقط، ولا تستعمل في غيرها إلا مقيدة [4] .

السنة في الاصطلاح:

لقد اختلف العلماء في تعريف السنة في الاصطلاح، وذلك يرجع إلى اختلاف الأغراض التى اتجهوا إليها في أبحاثهم، فعلماء أصول الفقه عنوا بالبحث عن الأدلة الشرعية، وعلماء الحديث عنوا بنقل ما نسب إلى النبى صلى الله عليه وسلم، وعلماء الفقه عنوا بالبحث عن الأحكام الشرعية من فرض وواجب، ومندوب، وحرام ومكروه، لذلك اختلف المراد من لفظ السنة عند العلماء، وقد يقع الاختلاف بين علماء الطائفة الواحدة منهم.

( أ ) السنة في اصطلاح الفقهاء:

ما ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم، من غير افتراض، ولا وجوب، وتقابل الواجب وغيره من الأحكام الخمسة عند الجمهور، أو السبعة عند الحنفية، وقد تطلق عندهم على ما يقابل البدعة، ومنه قولهم: طلاق السنة كذا وطلاق البدعة كذا.

وجهة نظر الفقهاء:

لقد بحث الفقهاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى لا تخرج أفعاله عن الدلالة على حكم شرعى، والفقهاء يبحثون عن حكم الشرع على أفعال العباد وجوبًا، أو حرمة، أو إباحة، أو غير ذلك [5] .

(1) سورة الأحزاب - آية رقم 62.

(2) لسان العرب، مادة"سنن".

(3) سورة فاطر - آية رقم 43.

(4) علوم الحديث، للدكتور أبو العلا ؛ لسان العرب 3/2124.

(5) الحديث والمحدثون، ص9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت