فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 161

وقد تطلق السنة عند الفقهاء على ما دل عليه دليل شرعى، سواء كان ذلك في الكتاب العزيز، أو عن النبى صلى الله عليه وسلم، أو اجتهد فيه الصحابة، كجمع المصحف، وحمل الناس على القراءة بحرف واحد، وتدوين الدواوين، ويقابل ذلك البدعة [1] .

كما جاء ذلك في حديث العرباض بن سارية، حيث أمر بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين، وجعل مقابل السنة البدعة [2] .

عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله ؟ قال: « أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبد حبشى فإنه من يعش منكم يرى اختلافًا كثيرًا، وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عُضّوا عليها بالنواجذ » [3] .

وفى رواية أبى داود: « فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة » .

(ب) السنة في اصطلاح الأصوليين:

ما نقل عن النبى صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير.

وجهة نظر الأصوليين:

إنما بحث الأصوليون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المشرع الذى يضع القواعد للمجتهدين من بعده، ويبين للناس دستور الحياة، فعنوا بأقواله، وأفعاله، وتقريراته التى تثبت الأحكام وتقررها.

(جـ) السنة في اصطلاح المحدثين:

(1) مذهب الجمهور:

(1) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامى، ص48.

(2) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامى، ص48 ؛ الموافقات للشاطبى، 4/3،2.

(3) أخرجه أبو داود، كتاب السنة - باب في لزوم السنة، 4/201 ؛ وأخرجه الترمذى، كتاب العلم - باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع، قال أبو عيسى هذا حديث"حسن صحيح"، 5/45،44"واللفظ للترمذى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت