فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 161

وأن الصحابة أخذوا القرآن الكريم عن نبيهم صلى الله عليه وسلم مشافهة، فقرأ النبى صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم على أصحابه في الصلاة وخارجها، فحفظه من الصحابة جمع غفير في حياته صلى الله عليه وسلم ، كما جمعه كثير منهم.

ولقد كتب كثير من الصحابة القرآن الكريم لأنفسهم.

فلله الحمد والمنة أن حفظ كتابنا وصانه، وما كانت أى قوة مهما عظمت تستطيع حفظ كتاب الله تعالى كما حفظه الله تعالى الغالب على أمره، قال تعالى:

{ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } [1] .

وتحقق بذلك وعد الله تعالى بحفظ القرآن الكريم، ووعده حق وصدق، لا يتخلف أبدًا بحال من الأحوال، فإذا أراد شيئًا كان كما أراد، لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه ؛ قال تعالى:

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [2] .

ملحوظة:

قد يقول قائل: إذا كان إسناد كل قارئ بالنبى صلى الله عليه وسلم متصلًا، فإننا لا نعرف شيئًا عن عدالة رواته وضبتهم، وشرط الراوى المقبول الرواية أن يكون عدلًا في دينه، ضابطًا لحفظه، فالجواب عن ذلك أن المتواتر

لا يسأل عن عدالة رواته وضبطهم، لأن الكثرة العددية في كل طبقة من طبقات إسناده تفوق الحفظ، والضبط مهما كان، وتغنى عن العدالة، وتجعلنا نوثق ونجزم بنقل الكثرة هذا بالنسبة لأقل درجات التواتر.

فكيف بالقرآن الكريم، الذى تواتر تواتر الجيل عن الجيل، فنقل بأعلى درجات التواتر.

ثانيًا: كتابة السنة المطهرة

(1) سورة يوسف، آية رقم 21.

(2) سورة الحجر، آية رقم 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت