فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 161

من المعلوم أن كتابة الحديث، وقع فيها خلاف بين العلماء، ما بين مجيز ومانع، وذلك يرجع إلى أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أصحابه عن كتابة ما عدا القرآن الكريم - أولًا - ثم أذن لهم في الكتابة، والذى استقر عليه الأمر أخيرًا هو جواز الكتابة، وأن النهى عن كتابة ما عدا القرآن الكريم، نسخ بالإذن في الكتابة، وكان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هو الإذن في كتابة السنة المطهرة، وذلك واضح جلى، حيث إن أدلة الإذن متأخرة عن أدلة النهى، والله أعلم.

ولقد كتب بعض الصحابة رضي الله عنهم الحديث في زمنه صلى الله عليه وسلم بإذن صريح منه، وكانت لهم صحف دوّنوا فيها ما سمعوه منه صلى الله عليه وسلم ، مثل: عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم، بل إن النبى صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة أن يكتبوا لمن لم يستطع الكتابة، فأمرهم أن يكتبوا لأبى شاة.

بل هم النبى صلى الله عليه وسلم أن يكتب لأصحابه كتابًا في مرض موته، وكتب بعض الصحابة بعد موته صلى الله عليه وسلم لأنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت