فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 161

ثانيًا: مرحلة الإذن في كتابة السنة المطهرة

( مرحلة التدوين الفردى )

إذا كان قد وردت أحاديث في النهى عن كتابة السنة المطهرة، فلقد وردت أحاديث مرفوعة وغير مرفوعة في الإذن في كتابة السنة المطهرة.

ومن أقوى ما استدل به العلماء لجواز كتابة السنة المطهرة ما يأتى:

1 -عن ابن عباس رضي الله عنهم قال: لما اشتد بالنبى صلى الله عليه وسلم وجعه، قال: « ائتونى بكتاب أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده » .

قال عمر: إن النبى صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع، وعندنا كتاب الله حسبنا، فاختلفوا، وكثر اللغط، قال: « قوموا عنى، ولا ينبغى عندى التنازع » ، فخرج ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه [1] .

فى هذا الحديث، دليل على جواز كتابة الحديث، وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم هَمّ أن يكتب لأمته كتابًا يحصل معه الأمن من الاختلاف، وهو لا يهمّ إلا بحق [2] .

(1) أخرجه البخارى، كتاب العلم - باب كتابة العلم، فتح البارى، 1/251"واللفظ للبخارى".

وأخرجه مسلم، كتاب الوصية - باب ترك الوصية لمن ليس له شىء يوصى فيه، 3/1259.

(2) فتح البارى، 1/253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت