فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 161

كثيرة، نذكر منها ما يأتى:

1 -الوقاية من خطر الكذابين الوضاعين، وأعداء الإسلام، الذين يكيدون للإسلام والمسلمين بوضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخلوا في دين الله تعالى ما ليس منه، وليشككوا المسلمين في معتقداتهم.

قال الحاكم: فلولا الإسناد وطلب هذه الطائفة له وكثرة مواظبتهم على حفظه، لدرس منار الإسلام، ولتمكن أهل الإلحاد والبدع فيه، بوضع الأحاديث وقلب الأسانيد، فإن الأخبار إذا تعرت عن وجود الأسانيد فيها كانت بترًا [1] .

قال عبد الله بن المبارك: بيننا وبين القوم، القوائم، يعنى الأسانيد [2] .

قال سفيان الثورى: الإسناد سلاح المؤمن [3] .

(1) جـ - قد يذكر من يعظ الناس أو يعلمهم الإسناد، حتى إذا ما وصل إلى المتن التبس عليه الأمر فيذكر متنًا آخر للإسناد الذى ذكره، أو يقدم أو يؤخر رجلًا من رجال الإسناد عن موضعه، أو يستبدل رجلًا بآخر، وهذا كله يؤدى إلى ضعف الحديث، كما يعرف ذلك المشتغلون بالحديث وعلومه، وهذا تكلف لا فائدة منه.

أما في دور العلم، فلابد من دراسة الأسانيد، ومعرفة الرجال، لأنه لابد من وجود طائفة من العلماء - يتحقق بهم حد الكفاية - تعكف على دراسة الحديث وعلومه دراسة كافية كغيره من العلوم الإسلامية، وهذه الطائفة هم أمناء الله على حديث رسوله صلى الله عليه وسلم ، ويجب عليهم أن يورثوا هذا العلم إلى من يأتى بعدهم، حتى لا يخلو عصر من العصور ممن يزود عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبيّنه للناس غاية البيان.

( ) معرفة علوم الحديث، ص6.

(2) أخرجه مسلم، في مقدمة صحيحه - باب بيان أن الإسناد من الدين، صحيح مسلم بشرح النووى، 1/88 ؛ والمراد بقول عبد الله بن المبارك:"من جاء بإسناد ="

= صحيح قبلنا حديثه، ومن لم يأت بإسناد صحيح رددنا حديثه وتركناه"فجعل الحديث كالحيوان لا يقوم بغير إسناد، كما لا يقوم الحيوان بغير قوائم."

(3) تدريب الراوى، 2/160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت