فهرس الكتاب
متى بدأ البحث عن الإسناد:
لقد أخذ الصحابة رضي الله عنهم الحديث من نبيهم صلى الله عليه وسلم ، وهم أعدل الناس بتعديل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لهم، ولقد علموا أنهم ينقلون عن نبيهم صلى الله عليه وسلم دينًا يترتب على الأخذ به صلاح الدنيا، والفوز بالسعادة الأبدية في ضيافة الرحمن الرحيم في الجنة.
لذلك كانوا في غاية الحرص على تبليغ أقواله، وأفعاله، وكل ما صدر منه صلى الله عليه وسلم ، إلى من لم تبلغه، خاصة وأن النبى صلى الله عليه وسلم حضهم على ذلك ورغبهم فيه، ودعا لمن يقوم بهذا الواجب، وقد سبق ذلك.
ولقد كان الصحابة في غاية الحرص والأمانة في تبليغ ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم ، وما كانوا يكذبون، وكيف الظن بمن عدلهم الله وزكاهم، وهو العليم بحقيقة أمرهم، ولم يكن الصحابة يشك بعضهم في بعض، وإن كان الخلفاء الراشدون قد وضعوا منهجًا لقبول الرواية، فإنما كان الغاية من ذلك إنما هو التثبت، وحتى لا يجترئ غير الصحابة فيتقولوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانت الثقة متبادلة بين الصحابة رضي الله عنهم، وكذا لم يكن التابعون يتوقفون في قبول أى خبر يسمعونه من الصحابة.