فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 18

وعندما حاولت البحث عنه كان يتهرب مني على عكس ما كان يفعله معي من قبل أن يأخذ ما يريد.. لقد مكثت في نار وعذاب طوال أربعة أشهر ولا يعلم إلا الله ما قاسيته من آلام نفسية بسبب عصياني لربي واقترافي لهذا الذنب.. ولأن الحمل أثقل نفسيتي وأتعبها.. كنت أفكر كيف أقابل أهلي بهذه المصيبة التي تتحرك في أحشائي؟ فوالدي رجل ضعيف يشقى ويكد من أجلنا ولا يكاد الراتب يكفيه، ووالدتي امرأة عفيفة وفرت كل شيء من أجل أن أتم دراستي لأصل إلى أعلى المراتب.. لقد خيبت ظنها وأسأت إليها إساءة كبيرة لا تغتفر لازلت أتجرع مرارتها حتى الآن.. إن قلب ذلك الوحش رق لي أخيرًا حيث رد على مكالمتي الهاتفية بعد أن طاردته.. عندما علم بحملي عرض علي مساعدتي في الإجهاض وإسقاط الجنين الذي يتحرك داخل أحشائي.. كدت أجن.. لم يفكر أن يتقدم للزواج مني لإصلاح ما فسده.. بل وضعني أمام خيارين؛ إما أن يتركني في محنتي أو أسقط هذا الحمل للنجاة من الفضيحة والعار.؟

ولما مرت الأيام من دون أن يتقدم لخطبتي ذهبت إلى الشرطة لأخبرهم بما حدث من جانبه وبعد أن بحثوا عنه في كل مكان وجدوه بعد شهرين من بلاغي لأنه أعطاني اسمًا غير اسمه الحقيقي.. لكنه في النهاية وقع في أيدي الشرطة واتضح أنه متزوج ولديه أربعة أولاد ووضع في السجن.. وعندما علمت أنه متزوج أدركت كم كنت غبية عندنا سرت وراءه كالعمياء!.

ولكن ماذا يفيد ذلك بعد أن وقعت في الهوة السحيقة التي جعلتني أتردي داخلها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت