الصفحة 2 من 33

ثم ما إن تبدأ بقراءة تلك الكلمات حتى تشعر بصدق النصيحة، فيبدأ الشيخ - زاده الله من علمه - بالوصية بتقوى الله وإتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ثم بنصح أولي الأمر، ثم يشير إلى بعض الأخطاء التي تصدر عن البعض مما تثقل على الدعوة الإسلامية دون قصد منهم ظانًا بهم الحسنى والخير... وينتقل بتسلسل رائع ليرتمي كالطفل في أحضان أمه يناشدها الرحمة والرفق به وبإخوانه، فإذا ما شرب من حنانها همس بأذن والده مناجيًا له، طالبًا منه الابتسامة والدعوة الصالحة له ولإخوانه.

ثم يمضي في أسلوبه العذب ليجعل القارئ يشم رائحة باقته، فيزور مدرسته ليسأل معلمه معنى الأمانة ومراقبة الله في السر والعلن... حتى إذا استقى منه ذلك قدم لإخوانه الطلبة زهرة مليئة بالنصح في احترام المعلم وأهمية العلم.

ولم تفرغ باقته إلا بعد توزيع ما فيها من زهور على المدخنين عسى أن يُطَيِبْ رائحة أفواههم، وزهرة مُجَملة بالدم ومفعمة بالحب للمجاهدين في سبيل الله والصامدين خلف القبضان.

ثم ينهى الشيخ الجليل - بارك الله فيه - كتابه الرقيق في كلماته، الصلب في معانيه، الصادق في مغازيه قائلًا( فبالإسلام تحلو الحياة وبه تزهو وتعلو الهامات، فالله الله ما أروعه من دين وما اسماها من رسالة خصّ بها المسلمين.

أخي / أختي - جعلت هذا الكتاب على شكل باقة من الزهور، وكل باب على شكل زهرة، وجعلتك النحلة التي تجني رحيقها وشهدها. سائلًا الله أن ينفعنا بما علّمنا ويعلمنا ما ينفعنا، ويهدينا وإياكم إلى الحق والصراط المستقيم، ويرزقنا الإخلاص في القول والعمل، والسر والعلن إنه سميع مجيب ).

وإنا لندعو الله أن يسددنا جميعا لما يحبه ويرضاه، وإنا نشهد الله أن نحب الشيخ مهنا نعيم فيه وإنا نحسبه من الصالحين - ولا نزكيه على الله.

وصل اللهم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم

الفقير لرحمة ربه

فهمي أسعد جرادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت