الصفحة 5 من 33

التقوى؛ يقظة في الضمير، وخشيّة مستمرة، وحذر دائم، تتحقق بها ومعها صيانة النفس وحفظها وإبعادها عن كل شَرٍ مُضِر في الدنيا والآخرة، إنها كما قال سماحة شيخنا العلامة ابن باز - رحمه الله: ( إيمان وعمل صالح؛ إيمان بالله وإيمان برسول الله ومقتضاه العمل الصالح ) فيا أخي لا تفوتُك التقوى في عملك وتجارتك وشؤون حياتك كلها... ولا تفوتك وصيّة نبيك صلى الله عليه وسلم ( اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيِّئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن...) فأبدل السيئة بالحسنة، وأطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، وتوكل على الله، فالتوكل قرين العبادة.

توكل على الله، التوكل الصحيح حيث الإيمان بالله والاعتماد عليه وحده، وتفويض الأمر إليه والثقة بنصرِهِ والإقبال عليّه والسير على هديه وأداء حقوق الله وحقوق خَلْقِهِ، ثم استفراغ الوِسع والطاقة، والأخذ بالأسباب، وترك التدبير لمن بيده التدبير سبحانه وتعالى، والانخلاع من الحول والقوة بأن لا ترى لأحد حيلة ولا قوة إلا بالله والاعتماد على الخالق دون الخلائق، قال تعالى ( إنما المؤمنون الذين إذا تليت عليهم آياته وجلت قلوبهم ) فافهم يرحمك الله ، فوالله إني لأجد في قلبك الطيب من حب الخير للمسلمين والدعوة لله في الأرض الشيء الكثير - أحسبك كذلك ، والله حسيبك - فرفقًا بالناس ولينًا بهم ، فما كنت أهدى من موسى ، ولا كانوا همّ أضل من فرعون !!

فابدأ بالعلم وقراءة سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحبه، والتابعين لهم بإحسان... واسلك كما سلك الأولون من الصالحين، وما خاب من كانت حكمته الدليل. فجزاك الله عنا خير الجزاء وبارك الله فيك وأعانك وإيانا على تقواه ولزوم حدوده واجتناب نواهيه...

أخوك الداعي لك بالخير

مهنا بن نعيم النجم

حضرة السيد / مسؤول - أعانك الله على أداء الأمانة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت