الصفحة 3 من 33

إليكم وصيّتي ومحبتي مضمومَة في باقتي

باقتي أزاهر تزدان بالجواهر من سُورَةٍ وخِبْرَةِ

لمّا نظرت إلى سير السلف الصالح زدت قناعة ويقينًا أننا بحاجة ماسّة في عصرنا هذا للعودة لتلك السِيَرْ والسَيْر على معالمها، فما صلحت به أول هذه الأمة هو الطريق الصحيح ليصلح به آخرها، قال الإمام مالك ( ما لم يكن يومها دينًا، لا يكن اليوم دينًا ) .

فلك زهرة من باقتي المتواضعة، عساك تجد الرائحة الزكية الطيبة فيها، ومعذرة منك إذا أصابك شيء من الشوك، فالزهر الجميل العذب يحميه شيء من الشوك و ( الوردة الجوريّة ) مثال قريب على ذلك.

أخي الحبيب / أختي الغاليّة... هذه رسالة مُحب، أحب لكم الخير كما أحبه لنفسه. أسأل الله عز وجل أن يجمعنا وإياكم في جنانه ونعيمه، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين... وعُذرًا منكم إن وجدتم قسوة في النصح والتذكير، فهذه قسوة المحب الحريص على حبيبه.

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، ما صبحٌ بدا وما ليلٌ سجى، وما تحركت الألسن والشفاة، وعلى آله وصحبه ومن صار على دربه واتبع سنته واقتفى أثره إلى يوم الدين.

أخي الحبيب - من بين سجلات الماضي والحاضر الحزين بُصِّرتُ ما لا تُحمد عقباه ولا ترجى سجاياه، فكان عليّ لزام أن أنبه إليه قبل أن يستفحل بنا، و ( ما مكني به ربي خيرًا فأعينوني بقوة ) فمعًا نحمي العقيدة ونبني وطنًا ذا أسس قوية قامت على طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وسويًّا نرفع الضرر.

لذا أخي الحبيب / أختي الغاليّة - كانت هذه الكلمات خارجة من صميم القلب لتصل إلى نفوسكم الزكيّة وضمائركم الحيّة، فأنتم ركائز الدعوة المحمديّة وحماة الإسلام المجيد، كيف لا وأنتم آمنتم بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت