فهرس الكتاب
قال صاحب المغني وهذا تقدير من عمر رضي الله عنه فتعين المصير غليه ثم رجح أن الفرق ستة عشر رطلًا. وعليه فإن نصاب العسل عند الحنابلة هو مائة ستون رطلًا وهذا ما رجحه ابن القيم (94) وقد احتج لهذا القول بما رواه معمرر عن الزهري أنه قال:"العسل في كل عشرة أفراق فرق". (95)
وأما بالنسبة لمقدار النصاب في الأوزان الحديثة فهو عند الإمام محمد 5×3=15 صاعًا.
15×2.172=32.580 كغم. (96)
وهو عند الإمام أحمد: ... 5
10×3=30 صاعًا. ... 15
30×2.172=65.160 كغم (97)
هذا وقد رجح الشيخ القرضاوي رواية أبي يوسف القائلة بأن مقدار النصاب هو قيمة خمسة أوسق - كما هو الشأن فيما لا يكال من الزروع والثمار - من أوسط ما يوسق كالقمح لأن الشارع جعل الخمسة أوسق نصابًا للزروع والثمار والعسل مقيس عليهما، ولم ير القرضاوي التقدير بأدنى ما يوسق لأنه وإن كان فيه رعاية للفقراء فإن فيه إجحافًا لأرباب الأموال. (98)
وعلى ترجيح الشيخ القرضاوي فإننا لو قدرنا قيمة نصاب القمح بـ 300 دينار نزكي العسل ونخرج منه العشر إذا بلغت قيمة ناتجة قيمة نصاب القمح لأنه القوت المتداول.
والذي أميل إليه وأختاره ما يلي:
1 -اشتراط النصاب في العسل اعتبارًا بغيره من الأموال كما هو رأي الحنابلة والصاحبين من الحنفية.
2 -اختيار رأي الحنابلة القائل بأن نصاب العسل ثلاثون صاعًا أي ما يعادل 66 كغم تقريبًا.
المطلب الثامن
الخرص في الثمار
تعريف الخرص:
الخرص لغة الحزر والتخمين يقال كم خرص أرضك وكم خرص نخلك.
والخارص هو الذي يقوم بعملية الخرص. (99)