فهرس الكتاب
شيء.
إن الأئمة يعرفون جميع الكتب على اختلاف ألسنتها 0 [الكافي ج1/227] 0
ولقد جاء الكليني بالغرائب عن أبي عبد الله تحت باب سماه هكذا: ''باب فيه ذكر الصحيفة والجفر و الجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام '' [الكافي ج1 /184] 0 ولا تستغرب أيها القارئ الكريم حين يتحدثون ويكذبون على أبي عبد الله ، فقد كذبوا حتى على حمار رسول الله ( عفير ! ! حيث أورد الكليني في ذلك رواية طويلة قال في آخرها:''إن حمار رسول الله ( عفير كلم رسول الله فقال: بأبي أنت وأمي ، إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة ، فقام إليه نوح فمسح على كفله ، ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم ... فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار [الكافي ج1/184] 0
ومن كلام الخميني وهو أحد أئمتهم في هذا العصر قوله عن خرافة العصمة:''نحن نفخر بأن أئمتنا هم الأئمة المعصومون ، بدأ من علي بن أبي طالب وختاما بمنقذ البشرية الإمام المهدي صاحب الزمان عليه وعلى آبائه آلاف التحية والسلام ، وهو بمشيئة الله القدير حي يراقب الأمور" [الوصية الإلهية/5] 0"
وقد أعان الله على الكاذب بالنسيان إذ توجد روايات في كتبهم بذم أئمتهم 0 قال الطوسي في ذم جعفر بن علي بعد سباب كثير له قال فيه:''وله من الأقوال والأفعال الشنيعة أكثر من أن تحصى ننزه كتبنا عن ذلك'' [الوصية الإلهية/16] 0
وعن البحث عن سبب هذا الاعتقاد الذي جعلهم ينزلون أئمتهم هذه المنزلة المستحيلة ، والتي عندما سئل الرضا - الإمام الثامن عندهم - أن في الكوفة قوما يزعمون أن النبي( لم يقع عليه السهو في صلاته ؟ فقال: كذبوا لعنهم الله إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو [بحار الأنوار ج25/350] 0 نجد أن السبب الذي حملهم على ذلك هو أن العصمة عندهم شرط من شروط الإمامة 0
لذا استدلوا عليها بأدلة أبرزها:
1 )رغم أن كتاب الله ليس فيه ذكر للاثني عشر أصلا -كما مر - فضلا عن عصمتهم، إلا أن الاثني عشرية تتعلق بالقرآن لتقرير العصمة، ويتفق شيوخهم على الاستدلال بقوله تعالى:(وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين( [البقرة/124] .
ويتولى صاحب مجمع البيان سياق وجهة استدلال أصحابه بهذه الآية على مرادهم فيقول: استدل أصحابنا بهذه الآية على أن الإمام لا يكون إلا معصوما من القبائح لأن الله نفى أن ينال عهده الذي هو الإمامة ظالم ، ومن ليس بمعصوم فقد يكون ظالما إما لنفسه وإما لغيره ، فإن قيل إنما نفى أن ينال ظالم في حال ظلمه ، فإن تاب فلا يسمى ظالما فيصح أن يناله 0 الجواب أن الظالم وإن تاب فلا يخرج من أن تكون الآية متناولته في حال كونه ظالما فإذا نفى أن يناله فقد حكم الله عليه بأنه لا ينالها والآية مطلقة غير مقيدة بوقت دون وقت فيجب أن تكون محمولة على الأوقات كلها فلا ينالها الظالم وإن تاب فيما