فهرس الكتاب
مسألة التقريب واحتواء الخلاف
كيف يمكن أن نحقق التقارب والتآلف ، وإيصاد باب الفتنة وإرجاع الألفة والمحبة بين الطائفتين ؟
سنعرض بعض آراء العلماء والمفكرين ، والطرق المتصورة لحل الخلاف والوصول إلى التقارب ، وهي على النحو التالي:
1-أنه لا سبيل لرفع الخلاف وتحقيق التقارب والروافض مصرون على شذوذهم عن جماعة المسلمين ، فعلى هذا لا ينبغي مناظرتهم أو مكالمتهم أو تدارس الخلاف بيننا وبينهم فهم على دين آخر ؛ لأن الأصول التي ترجع إليها الأمة فيما اختلف فيه إنما هو الكتاب والسنة وإجماع الأمة وحجج العقول ، وهذه الأصول الأربعة لا يمكن الرجوع إليها على قول الرافضة وذلك أن مذهبهم أن الكتاب مغير مبدل ، والسنة لا يمكن لأن النقلة فسقة والكذب غير مأمون عليهم ، والإجماع ليس فيه حجة لأن الأمة يجوز عليها أن تجتمع على خطأ وضلال ، وأنها معصومة بقول الإمام ، وكذلك حجج العقول لأن الخلق كلهم قد عمهم النقص إلا المعصوم0
-مناقشة هذا الرأي:
إن الموقف الذي يرفض مكالمتهم ومحاورتهم إنما هو موقف سلبي لا يتفق وقواعد الإسلام في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ثم إن التزامك بعدم مناظرتهم أو مكالمتهم لا يعود بالضرر إلا عليك لأنهم ماضون في ردودهم وافتراءاتهم فلا بد من اتخاذ موقف إيجابي0
2-لنتفق جميعا على أن لكلٍ دينه ومعتقده ولنتعاون فيما بيننا كما تتعاون الدول المختلفة الأديان والعقائد.
-مناقشة هذا الرأي:
هل يستجيب الروافض لهذا الرأي ؟
لقد نشر أحد شيوخهم رأيهم بصراحة في هذا المنهج على صفحة مجلة المنار فقال: ''ودع عنك قول بعضهم دعوا البحث فيما يتعلق بالدين والمذهب وهلم إلى التعاون على توحيد الكلمة وجمع الأمر قبالة المستعمر فإن ذلك لغو من القول وخطل من الرأي وكأنها مقالة من لا يرى الإسلام دينا ولا يرى أن هناك حياة أخرى خالدة غير هذه الحياة وإنما يرى الإسلام رابطة قومية وجامعة سياسية فهو يدعوا إليها ويحض عليها''0
وعقب الشيخ ''رشيد رضا '' على رأي الشيعي هذا بأن تاريخ الشيعة مع أهل السنة يؤيده تاريخ حافل بالغدر والخيانة وممالاة الأعداء0
3-البعض يرى أن التقريب يتم بأسلوب التفاوض والحوار حول أسس الخلاف ونتيجة ذلك هي التي تحدد الموقف من قضية التقريب ولكن لابد من وضع ضوابط وأصول يرجع إليها عند الخلاف تبدأ من الاتفاق أولا على الأصول وأولها القرآن وذلك قبل الدخول معهم في الحوار حول المسائل التفصيلية0
-مناقشة هذا الرأي: