الصفحة 88 من 92

هذا الطريق يشبه الأول، فهو يرى أنهم إن طعنوا في القرآن لا يناظرون لأنهم غير مسلمين ، وإن كفّروا صحابة الرسول ( فكذلك ، وهذا عين الموقف الأول ، إلا أن الأول يقرر الموقف منهم ابتداء لأن عقائدهم معروفة ، وهذا يقرر التعرف إلى عقائدهم من خلال المناظرة0 وقد يتخذوا معه التقية0

4-يرى الاحتجاج بالقرآن وما أجمع الفريقان على صحته من السنة وهذا الرأي قال به أيضا مرجع الشيعة ''محسن الأمين ''0

-مناقشة هذا الرأي:

هذا الرأي مبني على أصول غير صحيحة:

أ- هو مبني على سلامة موقف الروافض من كتاب الله وهذا خلاف الواقع0

ب- هو يفترض أن مفهوم السنة بين الفريقين واحد وإنما الخلاف حول بعض الأحاديث فقط وهذا غير صحيح0

ج- وهو مبني على أنه لا خلاف بين أهل السنة والشيعة في أمور تمس العقيدة والأصول وهذا -ونقولها بكل مرارة - لا يتفق وحقيقة الأمر0

د- وهو ينطوي على ترك الأخذ بمجموعة من الأحاديث من الجانبين ولا أحسب أن هذا سيكون محل تسليم من الجميع0

هـ- ثم هو غير عملي0

5-وهذا القول أيضا يقول بتصفية الخلاف بأسلوب التفاوض والتفاهم حول الأصول المختلف فيها 0 وأن يكون الحكم بين الطائفتين كتاب الله ، مع الرجوع في تفسيره إلى لغة العرب وترك الروايات المتنازع حولها0

-مناقشة هذا الرأي:

لاشك أن هذا المنهج هو منهج صالح في مجال الاحتجاج عليهم فقط - ولكن موقف الروافض من الأصل الأول - وهو القرآن - تجعل الإفادة من هذا الطريق متعذرة 0

6-المباهلة: يلجأ إلى المباهلة وهي من السنة فالرسول ( أراد مباهلة نصارى نجران ، وقال ابن حجر: ''وفي قصة أهل نجران من الفوائد: مشروعية مباهلة المخالف إذا أصر بعد الحجة ''0 وقد طلب إبراهيم الجبهان من شيوخ الشيعة المباهلة على ملأ من الناس وأمهلهم سنة ليجيبوه ، ولكن لم يتقدم إليه أحد0

الطريق المختار:

إن النهج السليم أن يقوم علماء السنة بجهد كبير لنشر اعتقادهم وبيان صحته وتميزه عن مذاهب أهل البدع وكشف مؤامرات الروافض وأكاذيبهم وما يستدلون به من كتب أهل السنة ، وأن يصاحب ذلك كله بيان لانحرافات الروافض وكشف ظلالاتهم وأصولهم الفاسدة0

فيجب مضاعفة الجهد وأن يكون جهدا جماعيا مخططا له0 أي أن المنهج الأصيل هو بيان الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت