فهرس الكتاب
هذا الطريق يشبه الأول، فهو يرى أنهم إن طعنوا في القرآن لا يناظرون لأنهم غير مسلمين ، وإن كفّروا صحابة الرسول ( فكذلك ، وهذا عين الموقف الأول ، إلا أن الأول يقرر الموقف منهم ابتداء لأن عقائدهم معروفة ، وهذا يقرر التعرف إلى عقائدهم من خلال المناظرة0 وقد يتخذوا معه التقية0
4-يرى الاحتجاج بالقرآن وما أجمع الفريقان على صحته من السنة وهذا الرأي قال به أيضا مرجع الشيعة ''محسن الأمين ''0
-مناقشة هذا الرأي:
هذا الرأي مبني على أصول غير صحيحة:
أ- هو مبني على سلامة موقف الروافض من كتاب الله وهذا خلاف الواقع0
ب- هو يفترض أن مفهوم السنة بين الفريقين واحد وإنما الخلاف حول بعض الأحاديث فقط وهذا غير صحيح0
ج- وهو مبني على أنه لا خلاف بين أهل السنة والشيعة في أمور تمس العقيدة والأصول وهذا -ونقولها بكل مرارة - لا يتفق وحقيقة الأمر0
د- وهو ينطوي على ترك الأخذ بمجموعة من الأحاديث من الجانبين ولا أحسب أن هذا سيكون محل تسليم من الجميع0
هـ- ثم هو غير عملي0
5-وهذا القول أيضا يقول بتصفية الخلاف بأسلوب التفاوض والتفاهم حول الأصول المختلف فيها 0 وأن يكون الحكم بين الطائفتين كتاب الله ، مع الرجوع في تفسيره إلى لغة العرب وترك الروايات المتنازع حولها0
-مناقشة هذا الرأي:
لاشك أن هذا المنهج هو منهج صالح في مجال الاحتجاج عليهم فقط - ولكن موقف الروافض من الأصل الأول - وهو القرآن - تجعل الإفادة من هذا الطريق متعذرة 0
6-المباهلة: يلجأ إلى المباهلة وهي من السنة فالرسول ( أراد مباهلة نصارى نجران ، وقال ابن حجر: ''وفي قصة أهل نجران من الفوائد: مشروعية مباهلة المخالف إذا أصر بعد الحجة ''0 وقد طلب إبراهيم الجبهان من شيوخ الشيعة المباهلة على ملأ من الناس وأمهلهم سنة ليجيبوه ، ولكن لم يتقدم إليه أحد0
الطريق المختار:
إن النهج السليم أن يقوم علماء السنة بجهد كبير لنشر اعتقادهم وبيان صحته وتميزه عن مذاهب أهل البدع وكشف مؤامرات الروافض وأكاذيبهم وما يستدلون به من كتب أهل السنة ، وأن يصاحب ذلك كله بيان لانحرافات الروافض وكشف ظلالاتهم وأصولهم الفاسدة0
فيجب مضاعفة الجهد وأن يكون جهدا جماعيا مخططا له0 أي أن المنهج الأصيل هو بيان الحق