الصفحة 29 من 45

الصفحة رقم 32

العسكري ، نشر مؤسسة الإمام المهدي ـ طهران ، والإمام المهدي لعلي محمد علي دخيل طبع بيروت ، وهو جليل ومهم جدًا .

وقد اعتمد هؤلاء العلماء وغيرهم في مناقشاتهم لدعاوى المنكرين على الأدلة النقلية غالبأ ، فأثبتوا صحّة أحاديث المهدي من طرق أهل السنّة والشيعة (1) ، وتعدد طرق الرواية ، وكثرة الرواة من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين من سائر الفرق والمذاهب الإسلامية.

فقد نقل الشيخ العباد أن رواة حديث المهدي من الصحابة ستة وعشرون راويأ ، أمّا الأئمة الذين خرّجوا الأحاديث والآثار الواردة في المهدي فيبلغ عددهم ثمانية وثلاثين ، ذكر أسماءهم وفي مقدمتهم أبو داود في سننه ، والترمذي في جامعه ، والنسائي في سننه ، وأحمد في مسنده ، وأبو بكر بن شيبة في المصنف ، والحافظ أبو نعيم في الحلية وفي كتاب المهدي ، والطبراني في المعجم الكبير والأوسط ، وابن عساكر في تاريخه ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده ، وابن جرير في تهذيب الآثار ، والبيهقي في دلائله ، وابن سعد في الطبقات وغيرهم.

ونريد أن نسأل (أحمد أمين) ومن عزف على نغمته هنا: هل أنّ مثل هؤلاء الأئمة من علماء الحديث والرواة المعتبرين الذين تلقتهم الأمّة بالقبول ، واعتمدت عليهم فيما نقلوه من صحيح الآثار أو صححوه ، كلهم يتواطؤن على نقل (أسطورة) ؟ وكيف يعقل أن تهتم الأمّة ، وأجلة العلماء والمحققين وأصحاب الصحاح والمسانيد (باسطورة) إلى هذا الحدّ ؟! ولماذا هذه الجرأة المنافية لأبسط قواعد الذوق والمنطق والعلم والأخلاق ؟ أوليس تدلّ مثل هذه التشويشات على

(1) راجع: عقيدة أهل السنّة والأثر في المهدي المنتظر > الشّيخ عبد المحسن العبّاد ، مجلة الجامعة الإسلامية > العدد الثالث > السنة الأولى 1969 م ، وراجع: منتخب الأثر > العلأمة الصافي الگلبايگاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت