الصفحة 30 من 45

الصفحة رقم 33

ركوب الهوى أو الانسياق واللهاث وراء تلويحات الوهابية ، (ورنين إغراءاتها) ؟ بل إن العلماء المتقدمين منهم والمتأخرين أثبتوا تواتر أحاديث المهدي ليقطعوا الطريق والعذر على المتشككين والمتأولين ، كما فعل الشوكاني (ت > 1250هـ) في رسالته المسمّاة ب (التوضيح في تواتر ما جاء في المهدي والدجال والمسيح) ، والبزرنجي (ت > 1103هـ) في (الإشاعة لأشراط الساعة) ، ثم ذ كر الشيخ عبد المحسن العباد في بحثه المنشور في مجلة الجامعة الإسلامية آخرين ، منهم: الحافظ الآبري السجزي (ت > 363 هـ) ، والشيخ محمد السفاريني (ت > 1188 هـ) في كتابه لوامع الأنوار البهية ، ومنهم: الشيخ صديق حسن القنوچي (ت > 1307 هـ) ، ومن المتأخرين الذين حكوا تواتر أحاديث المهدي الشيخ محمد بن جعفر الكتاني (ت > 1345هـ) في كتابه نظم المتناثر من الحديث المتواتر.

وقد تصدّى العلماء أيضأ إلى ما تعلّق به الخصوم من دعاوى ، وما أثاروه من إشكالات وطعون في الروايات وأجابوا (1) عن ذلك بجوابات سديدة ومتينة ، ولعلّ من أهم هذه الدراسات الحديثة:

الف ـ دراسة عبد المحسن العباد (2) ـ وهو إستاذ جامعي ومن علماء أهل السنّة ـ وهي على ما فيها من زلّات واشتباهات ، إلأ أنه عرض فيها بالتفصيل لذكر أسماء الصحابة الذين رووا أحاديث المهدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وأحصى منهم ستة وعشرين صحابيأ ، ثم ذكر أسماء الأئمة الذين خرّجوا أحاديث المهدي ، وأحصى منهم ـ أي من أئمة الحديث ـ ثمانية وثلاثين ، ثمّ أورد بعد ذلك أسماء العلماء الذين أفردوا مسألة المهدي بالتأليف ، وذكر عشرة منهم ، ثم ذكر بعض الذين حكوا تواتر أحاديث المهدي ، ثمّ انتقل إلى ذكر ما ورد في الصحيحين ممّا له تعلّق

(1) راجع الأجوبة عن طعونهم في دفاع عن الكافي > السيد ثامر العميدي 1: 205.

(2) تقدمت الإشارة إلى عنوان بحثه ومصدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت