الصفحة 31 من 45

الصفحة رقم 34

بالمهدي ، ثم انتقل إلى ذكر بعض الأحاديث في غير الصحيحين من السنن والمسانيد ، ثّم ذكر بعض العلماء الذين احتجوا بأحاديث المهدي واعتقدوا موجبها ، ثم تعرض بالمناقشة القوية للمنكرين لأحاديث المهدي أو المترددين في شأنه ، وذكر منهم ابن خلدون ، وسجّل عليه ملاحظات وإيرادات أظهر فيها تهافته وعدم تبصّره بالأُمور ، ونقل عن الشيخ المحقق أحمد شاكر الذي حقق مسند الإمام أحمد وخرّج أحاديثه قوله عن ابن خلدون رادًّا عليه تشكيكاته: «أما ابن خلدون فقد قفا ما ليس له به علم واقتحم قحمًا لم يكن من رجا لها ، وأنه تهافت تهافتًا عجيبأ في الفصل الذي عقده في مقدمته للمهدي وغلط أغلاطًا واضحة..» وانتهى آخر الأمر إلى أنّ المهدي حقيقة ثابتة لا تقبل الشك.

ب ـ أمّا الدراسة الثانية فكانت للباحث والمحقق ثامر العميدي ، الذي جرى على منهج علماء الإمامية الأجلّاء الذين عالجوا هذه المسألة ، وأشبعوها بحثأ واستقصاءً ، واستطاع هذا الباحث الفاضل أن يُلخّص تلك المطالب ، ويستوفي تلك المضامين ويستوعبها ، ويضفي على ذلك كله من بيانه وتحقيقاته ، ويخرجه على منهج علمي رصين ، وقد استغرقت هذه الدراسة الصفحات من 171 إلى 611 من الجزء الأول من كتابه القيّم (دفاع عن الكافي) الذي نشره مركز الغدير للدراسات الإسلامية سنة 1995 م.

ومن أهم الأمور التي عرض لها بأُسلوب علمي: تحليل فكرة الاعتقاد بالمهدي (1) ، ومناقشاته لتضعيفات ابن خلدون (2) ، ونقله أكثر من ثمانٍ وخمسين (3) شهادة وتصريح بصحة أحاديث المهدي أو تواترها ، ثم مناقشته لمن أنكر ولادة

(1) دفاع عن الكافي > السيد ثامر العميدي 1: 171 وما بعدها.

(2) المصدر نفسه 1: 205.

(3) المصدر نفسه 1: 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت