الصفحة 38 من 48

والقطائع بأنواعها ثابتة لأصحابها لا يجوز للإمام أن يتصرف بها قال أبو يوسف:وكل من أقطعه الولاة أرضً من أرض السواد وأرض العرب والجبال من الأصناف التي ذكرنا أن للإمام أن يقطع منها فلا يحل لمن يأتي بعدهم من الخلفاء أن يرد ذلك ولا يخرجه من يدي من هوفي يده وارثًا أو مشتريًا فأما إن أخذ الوالي من يد واحد أرضًا وأقطعها آخر فهذا بمنزلة الغاصب غصب واحد وأعطى آخر فلا يحل للإمام ولا يسعه أن يقطع أحدًا من الناس حق مسلم ولا معاهد ولا يخرج من يده من ذلك شيئًا إلا بحق يجب عليه فيأخذه بذلك الذي وجب له عليه فيقطعه من أحب من الناس فذلك جائز له0

وكذلك باقي الأراضي العشرية تبقى عشرية أبد الدهر وذلك لأنها ثبتت لها صفات معينة جعلتها عشرية كأن يكون أسلم أهلها عليها أو ملكها مسلم ابتداءً أو كانت من أرض العرب وملكيتهم لها ملكية رقبة ومنفعة فيجوز لهم أن يتصرفوا فيها جميع أنواع التصرفات المباحة شرعًا من بيع ووقف وهبة ورهن وغير ذلك

أرض السكنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت