الصفحة 1 من 36

بحث في

الوعد وحكم الإلزام بالوفاء به ديانة وقضاء

للشيخ

عبدالله بن سليمان بن منيع

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسولنا الأمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنَّا معهم بعفوه ومنِّهِ وكرمه .

وبعد:

فلقد استبشر أهل الغيرة والحسبة وأهل التقوى والصلاح من خواص المسلمين وعوامهم على قيام مؤسسات ومصارف إسلامية أخذ أصحابها على عواتقهم التقيد بقيود المكاسب الشرعية والابتعاد عن كل مكسب خبيث سواءٌ أكان ذلك عن طريق الربا أو الجهالة أو الغرر أو القمار أو كان من أي طريق من طرق أكل أموال الناس بالباطل، وذلك لغرض إنقاذ الاقتصاد الإسلامي من جراثيم الربا ومصائبه، فاتجهت هذه المؤسسات التجارية الإسلامية إلى التعامل في التجارة بالبيع والشراء والإجارة والأخذ بالطرق المختلفة لتحقيق الكسب الحلال من عقود السلم والاستصناع والمرابحة والتأجير المنتهي بالتمليك ونحو ذلك مما تبتكره التجارة الدولية، ولا يتعارض مع القواعد والأصول الشرعية. وقررت في أجهزة إداراتها أقسامًا للرقابة الشرعية والفتوى.

واختارت أعضاء هيئآتها الشرعية ممن تثق بعلمه وأمانته وتقاه ورجعت إلى هذه الهيئات باستفتائها عن حكم أي طريق من طرق التجارة الدولية لتأخذ من هذه الطرق ما يضمن لها الكسب الحلال والاستثمار المشروع في حدود المقتضيات الشرعية، وقد ظهرت من هذه التحركات الاستثمارية بعض الإشكالات ومنها مسألة الوعد بالشراء أو البيع أو الإجارة أو القرض أو غير ذلك من أمور التجارة والإدارة المالية، وحكم الوفاء به من حيث الوجوب أو عدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت