الصفحة 2 من 36

وقد صدر في الموضوع مجموعة من البحوث من بعض أعضاء وخبراء مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي قدمت هذه البحوث للمجمع وجرى نقاشها في الدورة الخامسة للمجمع التي جرى انعقادها في مدينة الكويت في الشهر الخامس من عام 1409هـ، وصدر إثر ذلك قرار المجمع رقم 2 - 3 سيجرى إن شاء الله رصد نصه في ختام البحث.

وقد كان مني مساهمة متواضعة في تقديم بحث ضمن البحوث المقدمة للمجمع إلا أن هذا البحث لم يكن مني محل قناعة فاستعنت بالله تعالى في إعادة النظر في البحث المذكور وإعادة كتابته والله المستعان.

الوعد: من وعد يَعِد من باب ضرب يضرب، عِدَةً ووعدًا. قال في تاج العروس قال في التهذيب: الوعد والعِدَة تكونان مصدرًا واسمًا. فأما العِدَة فتجمع على عدات، وأما الوعد فلا يجمع. ووعد تكون متعدية بالباء في الغالب تقول وعده بكذا. وتتعدى بنفسها فتقول: وعده الأمر. وواعده قال أبو معاذ: إذا واعدت زيدًا إذا وعدك ووعدته ووعدت زيدًا إذا كان الوعد منك خاصة.أ.هـ.

فالمواعدة مفاعلة وهي ما بين طرفين على نحو ما ذكره أبو معاذ ونقله عنه الزبيدي في التاج. والعد والعِدَة مصدران لوعد يَعِد ويكونان اسمين ولعل الإسمية في العِدَة أكثر توغلًا من الاسمية في الوعد. ولهذا يجوز جمع العِدَة على عدات، ولا يجوز في رأي جمهور أهل اللغة جمع الوعد.

والوعد معناه الإلتزام للغير بما لا يلزم ابتداءً. والموعِدَة نتيجة الوعد. قال تعالى:"وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ" [1] ، وهذا المعنى يشمل لأن النذر إيجاب طاعة غير واجبة فهو التزام بما لا يلزم ابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت