"فإن جميع المذكورات في هذا الحديث مع الوفاء بالعهد كلها واجبة وهي الصلاة والصدق والعفاف وأداء الأمانة" [11] .
وأورد فيما يلي مجموعة من أقوال أهل العلم في التفسير والحديث واللغة والفقه في حكم الوفاء بالوعد:
1-قال ابن حجر رحمه الله في كتابه فتح الباري شرح صحيح البخاري في معرض شرحه الأحاديث التي أوردها البخاري في صحيحه في باب من أمر بإنجاز الوعد ما نصه!.
قوله: باب من أمر بإنجاز الوعد. وجه تعلق هذا الباب بأبواب الشهادات أن وعد المرء كالشهادة على نفسه. قاله الكرماني، وقال المهلب: إنجاز الوعد مأمور به مندوب إليه عند الجميع وليس بفرض لاتفاقهم على أن الموعد لا يضارب بما وعد به مع الغرماء.أ.هـ. ونقل الإجماع في ذلك مردود فإن الخلاف مشهور لكن القائل به قليل. وقال ابن عبدالبر وابن العربي: أجّل من قال به عمر بن عبدالعزيز. وعن بعض المالكية: إن ارتبط الوعد بسبب وجب الوفاء به وإلا فلا، فمن قال لآخر: تزوج ولك كذا فتزوج لذلك وجب الوفاء به وخرّج بعضهم الخلاف على أن الهبة هل تملك بالقبض أو قبله؟. وقرأت بخط أبي رحمه الله في إشكالات على الأذكار للنووي ولم يذكر جوابًا عن الآية يعني قوله تعالى:"كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ" [12] . وحديث آية المنافق. قال والدلالة للوجوب فيها قوية فكيف حملوه على كراهة التنزيه مع الوعيد الشديد. وننظر هل يمكن أن يقال يحرم الإخلاف ولا يجب الوفاء، أي يأثم بالإخلاف وإن كان لا يلزم بوفاء ذلك؟ قوله: وفعله الحسن أي الأمر بإنجاز الوعد - إلى أن قال - قوله وقضى ابن الأشوع بالوعد، وذكر ذلك عن سمرة بن جندب هو سعيد بن عمرو بن الأشوع كان قاضي الكوفة في زمان إمارة خالد القسري على العراق وذلك بعد المائة وقد وقع بيان روايته كذلك عن سمرة بن جندب في تفسير إسحاق بن راهويه قوله: قال أبو عبدالله هو المصنف رأيت إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهوية يحتج بحديث ابن