ولكن أوضح دليل وأجلاه على ما قلنا هو أن مؤلف الرسالة قال فيها: «قال الإمام الحافظ عبد الغني في عقيدته لما ذكر حديث الأوعال قال: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه [1] , وقال: حديث الروح رواه أحمد والدارقطني [2] » [3] .
وقد راجعت صورة عن المخطوط بمكتبة الأزهر (الورقة رقم 6) فوجدتها مطابقة لما في المطبوع.
والواسطي توفي سنة (711 هـ) , فيمكن أن يكون ناقلا عن الحافظ عبد الغني المقدسي المتوفى سنة (600 هـ) , لكن من المحال أن يكون الناقل هو أبو محمد الجويني لأنه توفي سنة (438 هـ) , وإن كانت الجملة التي فيها ذكر الحافظ عبد الغني غير موجودة في كتاب النصيحة للواسطي [4] .
وقد نقل الشيخ محمد رشيد رضا قطعة من رسالة الاستواء والفوقية في تفسيره, وقد نسبها للجويني, لكنه أغفل النصوص التي ذكرها الجويني في العلو - والتي يتخللها النقل عن الحافظ عبد الغني - طلبا للاختصار فقال:"بعد"
(1) انظر عقيدة الحافظ تقي الدين عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (ص 42) , وتذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي لعبد الرزاق البدر (ص 79)
(2) انظر عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي (ص 45) , وتذكرة المؤتسي (ص 91)
(3) رسالة الاستواء والفوقية / مجموعة الرسائل المنيرية 1/ 179, رسالة الفوقية والاستواء / الطبعة المستقلة (ص 49)
(4) انظر النصيحة في صفات الرب جل وعلا (ص 15)