الجمع بين الصلاتين في البيت
لعذر المطر
قال الإمام النووي رحمه الله:
(فأما من يصلي في بيته منفردًا، أو جماعة، أو يمشي إلى المسجد في كِن، أو كان المسجد في باب داره، أو صلى النساء في بيوتهن، فهل يجوز) (4) . قال: فيه خلاف، أصحهما باتفاقهم لا يجوز، وهو نصه في الأم والقديم. قال: لأن الجمع جوز للمشقة في تحصيل الجماعة، وهذا المعنى مفقود هنا.
والثاني: وهو نصه في الإملاء: يجوز، واحتج له المصنف وغيره بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع في بيوت أزواجه إلى المسجد (5) .
وقال المرداوي في الإنصاف:
(وهل يجوز لمن يصلي في بيته، أو في مسجد طريقُهُ تحت ساباط؟ على وجهين: أحدهما: يجوز، وهو المذهب، قال القاضي: هذا ظاهر كلام أحمد) (6) .
التعليل لجواز الجمع في المطر في البيت:
قال في منار السبيل: لأن العذر إذا وجد استوى فيه حال المشقة، وعدمها، كالسفر، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - جمع في مطر وليس بين حجرته والمسجد شيء (1) .
جواز التخلف عن الجماعة في المسجد في المطر والبرد والريح وماذا يقول المؤذن:
رروىبو داود (1057) عن أبي المليح عن أبيه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر مناديه يوم حُنين: أنِ الصلاةُ في الرحال» وهو صحيح.