الصفحة 50 من 75

4)"النسل": وقد شرع لإيجاده حق الإنسان في التزوج كما تقدم ، وشرع لحفظه عقوبة الزنى والقذف ، ويتحقق بذلك أيضًا حفظ"العرض". قال تعالى: { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة } (1) ، وقال: { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ... } (2) الآية .

5)"المال": وقد شرع لتحصيله حق الإنسان في السعي في الأرض والتعامل بأنواع المعاملات من بيع وشراء وشراكة ونحوها ، وشرع لحفظه تحريم أكل أموال الناس بالباطل، بالربا والرشوة والسرقة ونحوها . قال تعالى: { وأحل الله البيع وحرم الربا } (3) ، وقال: { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } (4) ، وقال: { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا } (5) .

-وهكذا سائر حقوق الناس ، إنما ترجع لحفظ ضرورة من هذه الضرورات التي اتفقت الشرائع عليها .

التقسيم الثاني: باعتبار من تجب له ، وفي نظري أنه يمكن تقسيم مجمل الحقوق التي راعاها القرآن ، إلى أنواع أخرى ، مع ضرورة استحضار وجوب تقييد جميع هذه الحقوق بضوابط الشريعة الإسلامية ، وسأشير إلى بعض الآيات التي يمكن الاستدلال بها لكل حق على النحو الآتي:

أولًا: حقوق شخصية (فردية) :

وأعني بها الحقوق الخاصة بكل فرد ، ويدخل فيها على سبيل المثال ما يلي:

1)حق الإنسان في الحياة: قال تعالى: { هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها } (6) ، وقال: { إني جاعل في الأرض خليفة } (7) .

(1) النور: 2 .

(2) النور: 4 .

(3) البقرة: 275 .

(4) البقرة: 188 .

(5) النساء: 10 .

(6) هود: 61 .

(7) البقرة: 30 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت