فهرس الكتاب
331 -وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ أَبِي:"جِئْتكُمْ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- حَقًّا؛ قَالَ: فَإذا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَلْيُؤَذِّنْ أحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أكْثَرُكُمْ قُرآنًا، قَالَ: فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أكْثَرَ مِنِّي قُرآنًا، فَقَدَّمُونِي، وَأنَا ابْنُ سِتِّ أو سَبْعِ سِنِيْنَ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاودَ وَالنَّسَائيُّ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -فيه أنَّ الأذان فرض كفاية، إذا قام به من يكفي، سقط عن الباقين.
2 -فيه أنَّ الأحق بالإمامة في الصلاة من هو أكثر حفظًا للقرآن الكريم.
3 -فيه جواز إمامة من لم يبلغ من المميزين حتى في الفرض، فإن قيل: لعلَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعلم عن إمامته قومه؟
فالجواب: أنَّ الله قد علم ذلك بلا شك، وكون الله تعالى أقرَّه، ولم يَنْزِل على نبيه وحيٌ على بطلان إمامته -دليلٌ على أنَّ ما فعله حق، وليس ببَاطل.
4 -فيه أنَّ التمييز يكون بالسادسة أو السابعة، حسب قوة إدراك الأطفال، وكونها سبعًا، عند بعض الفقهاء، إنَّما هي أمرٌ أغلبيٌّ، علق به الحكم.
5 -فيه أنَّ القران سبب لرفعة الإنسان، وعلو مقامه في الدنيا والآخرة.
6 -وفيه أنَّ الإمامة أفضل من الأذان؛ لأنَّ الإمامة أناطها بالعالم، أما الأذان فأجازه من أي أحد، ولأنَّ الإمامة يتعلَّق بها -من أحكام الصلاة- ما لا يتعلق بالأذان.
7 -روى البخاري أنَّ سبب كثرة حفظ عمرو بن سلمة للقرآن، أنَّه كان وهو ببلده
(1) البخاري (4302) ، أبو داود (585) ، النسائي (2/ 80) .