فهرس الكتاب
وكره أحمد أن يقوم مع الناس في المسجد خلاف الإمام؛ لِمَا روى أبو داود (677) من حديث أبي موسى:"أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أقام الصف، فصفَّ الرجال، وصفَّ الغلمان خلفهم، والنساء خلف الغلمان".
وقال بعض الأصحاب: الأفضل تأخير المفضول والصبي، واختاره الشيخ، وقطع به ابن رجب.
وذهب بعضهم إلى: أنَّ من سبق إلى مكان فهو أحق به.
قال في"الفروع": ليس له تأخير الصبيان السابقين، وهو مذهب الشافعية، وصوَّبه في"الإنصاف"، فإنَّ الصبيَّ إذا عقل القُرَبَ، كالبالغ في الجملة، والحديثان:"من سبق إلى مكان، فهو أحق به" [رواه البيهقي (6/ 150) ] ،"ولا يقيم أحدكم أخاه من مجلسه" [رواه البخاري (5914) ومسلم (2177) ] ، عامَّان، ولو كان تأخيرهم أمرًا مشهورًا لاستمرَّ العمل عليه، ولنُقل نقلًا لا يحتمل الاختلاف.
وقال الحافظ: إنَّ الصبيان مع الرجال، وإنَّهم يصفون معهم، ولا يتأخرون عنهم.