فهرس الكتاب
367 -وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلاَ صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، يقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمسَّاكُمْ، وَيَقُولُ: أَمَّا بعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضلاَلَةٍ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ."
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ:"كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ الجُمُعَةِ: يَحْمَدُ الله وَيُثْنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إثر ذلِكَ، وَقَد عَلاَ صَوْتُهُ".
وَفي رِوَايَةٍ لَهُ:"مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ".
وَلِلْنَّسَائِيِّ:"وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
القسم الأول في مسلم، أما زيادة:"وكل ضلالة في النار"من زيادة النسائي، ففي سندها: جعفر بن محمد الهاشمي، وهو ضعيف، وأخذ الحديث وجادة، ولهذا نفى الشيخ ابن تيمية هذه الزيادة، فقال في"مجموع الفتاوى" (19/ 191) ، ولم يقل -صلى الله عليه وسلم-:"وكل ضلالة في النار".
* مفردات الحديث:
-خطب: يخطُب -من باب قتل- خُطبةً، بضم الخاء، جمعها: خطب، وهي
(1) مسلم (867) ، النسائي (1578) .