فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 4050

يسمع القراءة، وعلى تسليم قُربه، يحتمل أنَّه نسي المقروء بعينه، وكان ذاكرًا للمقدار، فاحتاج إلى الحرز والتخمين، والذي حمل على ارتكاب هذه الاحتمالات-: أنَّ الروايات الدالة على الإسرار، كلها روايات واهيةٌ ضعيفةٌ، لا يصح بمثلها الاحتجاج، والمثبت مقدم على النافي، فالجهر أصح دليلًا، وأقوى وآصل عند التعارض.

واختلف العلماء: هل لصلاة الكسوف خطبة مستحبة، أو لا؟

فذهب الأئمة الثلاثة إلى: أنَّه ليس لها خطبة.

وذهب الإمام الشافعي وإسحاق وكثير من أهل الحديث إلى-: استحبابها، ورجح بعض المحققين التفصيل؛ وهو أنَّه إن احتيج إلى موعظة الناس وإرشادهم استُحِبَّتْ، كَما خطب النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم كسوف الشمس؛ لمَّا قال الناس: إنَّها كسفت لموت إبراهيم، فخطب؛ ليزيل عن الناس هذا الاعتقاد الجاهلي الخاطىء، أمَّا إذا لم يكن هناك حاجة، فلا تشرع؛ لأنَّها لم تفعل إلاَّ لسببٍ، فتناط به، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت