413 -وَعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ:"مَا هَبَّت الرِّيحُ قَطُّ، إِلاَّ جَثَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- علَى رُكْبَتَيْهِ، وقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً، وَلاَ تَجْعَلْهَا عَذَابًا". روَاهُ الشَّافِعِيُّ والطَّبَرَانِيُّ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث ضعيفٌ، قال في"التلخيص": رواه الشافعي في"الأم"، وأخرجه الطبراني، وأبو يعلى من طريق حسين بن قيس عن عكرمة.
قال في"مجمع الزوائد": فيه: حسين بن قيس الرحبي الواسطي، وهو متروك، وبقية رجاله رجال الصحيح.
* مفردات الحديث:
-هبت: من"الهبوب"، من باب نصر؛ وهو جريان الريح وفورانها، والهبوب هي الريح المثيرة للغبار.
-ريح: قالوا: لأنَّ الريح بالإفراد لا تأتي إلاَّ بالعذاب؛ كما قال تعالى: {إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) } [الذاريات] ، وأما الرياح فتكون بشائر خير، كما قال: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} [الحجر: 22] .
-قط: -بتشديد الطاء مبنيٌّ على الضم-: ظرف للزمن الماضي على سبيل الاستغراق، بمعنى أنَّه يستغرق كل ما مضى من الزمن، فمعنى:"ما فعلته قط"؛ أي: ما فعلته فيما انقطع من عمري؛ لأنَّه مشتقٌّ من"قططته"؛ أي: قطعته، ويؤتى به بعد النفي والاستفهام؛ لاختصاصه بذلك.
-جثا: أي: على ركبتيه، جثوًا، من بابي علا ورمى، فهو جاثٍ، والمراد:
(1) الشافعي (1/ 175) ، وفي الأم (1/ 253) ، الطبراني في الكبير (11/ 213) .