فهرس الكتاب
439 -وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ:"دَخَلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى أبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ، فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ. اتَّبَعَهُ البَصَرُ. فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أهْلِهِ، فَقَالَ: لاَ تَدْعُو علَى أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ، فَإنَّ المَلاَئِكَةَ تُؤَمِّنُ علَى مَا تَقُولُونَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ، اغْفِرْ لأَبِي سلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهدِيِّينَ، وافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-شقَّ بَصَرُهُ: -بفتح الشين المعجمة-: رفع وشخص وبصره، وهو فاعل"شق".
قال النووي: وضبط بعضهم"بصرَ"بالنصب، وهو صحيح أيضًا، والشين مفتوحة بلا خلاف.
-الروح: بضم الراء، جمعه: أرواح، وهو مخلوق، وهو من أمر الله تعالى يكون في وجوده في البدن الحياة، وبفقده الممات، يذكَّر ويؤنَّث، وسيأتي بحثه إن شاء الله تعالى.
-اتبعه البصر: همزته همزة وصل، ومعناها ما جاء في رواية مسلم"تبعه"بحذف الهمزة، ومعناه: أنَّ الروح إذا خرج من الجسد تبعه البصر، ناظرًا أين يذهب، قاله النووي.
-فضجَّ ناسٌ من أهله: يقَال: ضجَّ فُلانٌ يضُج ضجيجًا، بمعنى: صاح، وقال في"النهاية": الضجيج: الصياح عند المكروه والمشقة والجزع، والمعنى:
(1) مسلم (920) .