فهرس الكتاب
460 -وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:"صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى امْرَأةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ وَسَطَهَا". مُتَّفَقٌ علَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-امرأة: تلك المرأة هي: أم كعب الأنصارية.
-ماتت في نِفاسها:"في"يحتمل أن تكون ظرفية، ويحتمل أن تكون سببية، وكون المرأة في نفاسها وصف غير معتبر اتفاقًا، وأما وصف كونها امرأة فهو معتبر عند الأكثر.
-وَسَطها: بالتحريك، أي: قام محاذيًا لوسطها، أما بالسكون فهو بمعنى:"بين"؛ نحو: جلست وَسْط القوم؛ أي: بينهم، والمراد الأول.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -يستحب أن يقف الإمام من المرأة -عند الصلاة عليها- في وسطها أمام عجيزتها، هذا هو المستحب، وإلاَّ فالواجب استقبال جزء من الميت، رجلًا كان أو امرأة، ووصف المرأة هنا بأنها ماتت في نفاسها لا عبرة له في موقف الإمام.
2 -أنَّ المرأة وإن عدت من الشهداء بموتها في نفاسها، فإنَّها تجري عليها الأحكام الظاهرة: من التغسيل والتكفين والصلاة، ولها أجر الشهيد، إن شاء الله تعالى، ولعل هذا المعنى هو الذي حمل الراوي على ذكر موتها في النفاس.
(1) البخاري (332) ، مسلم (964) .