فهرس الكتاب
472 -وَعَنْ أِبِي سَعِيدٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَال:"إِذَا رَأيْتُمُ الجَنَازَةَ، فقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا، فَلاَ يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ"مُتَّفَقٌ علَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -ظاهر الحديث وجوب القيام للجنازة، إذا مرَّت؛ إعظامًا لأمر الموت، ولذا جاء في صحيح مسلم (960) :"إنَّ الموت فزع، فإذا رأيتُم الجنازة فقوموا"؛ ذلك راجع إلى تعظيم أمر الله تعالى، وتعظيم أمر القائمين به من الآدميين، والملائكة المقربين.
2 -أما قوله:"من تبعها، فلا يجلس حتى توضع":
قال النووي: مذهب جمهور العلماء استحبابه، وقد صحت الأحاديث باستحباب القيام إلى أن توضع.
قال في"شرح الزاد وحاشيته": ويكره جلوس تابع الجنازة، حتى توضع بالأرض للدفن، إلاَّ لمن بَعُد؛ لما في انتظاره قائمًا حتى تَصِلَ إليه وتوضع -من المشقة، ولما روى أبو داود، عن البراء قال:"خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في جنازة، فانتهينا إلى القبر، ولم يُلْحد، فجلس، وجلسنا معًا".
* خلاف العلماء:
ذهب جمهور العلماء -ومنهم الأئمة الأربعة- إلى: عدم استحباب القيام للجنازة، وقالوا: إنَّ القيام منسوخ بما رواه الإمام أحمد (624) ، وأبو داود (3175) عن عليٍّ -رضي الله عنه- قال:"أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالقيام للجنازة،"
(1) البخاري (1310) ، مسلم (959) .