فهرس الكتاب
يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) [البلد] .
والصدقة على ذي الرحم أفضل من غيره مع تساوي الحاجة؛ لأنَّها صدقة وصِلة رحم؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"الصدقة على ذي رحم اثنتان: صدقة، وصلة" [رواه أحمد (15644) ] ، وتستحب الصدقة بالفاضل عن كفايته، وكفاية من يمونه، فإن تصدق بما ينقص مؤنة مَن تلزمه نفقته أثِم؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يقوت" [رواه مسلم (996) ] .
ووفاء الدين مقدَّم على الصدقة؛ لوجوبه.
وتجوز صدقة التطوع على: الكافر، والغني، وبني هاشم، وغيرهم ممن مُنع الزكاة، ولهم أخذها؛ لقوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) } [الإنسان: 8] والأسير لا يكون إلاَّ كافرًا.
ولا تستقلَّ الصدقة فيستحب الصدقة بما تيسر؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) } [الزلزلة] .
ولما في البخاري (1351) ، ومسلم (1516) من حديث عدي بن حاتم قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"اتَّقوا النار، ولو بشق تمرة".
ويحرم المنّ بالصدقة، ويحبطها ويمنع ثوابها؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} [البقرة: 264] .
ويكره تعمد التصدق بالرديء؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267] .
ويستحب تعمد أجود ماله وأحبه إليه؛ لقوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] .