فهرس الكتاب
570 -وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ، وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ، إِلاَّ بِإذْنِهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
زَادَ أَبُو دَاوُدَ:"غَيْرَ رَمَضَانَ" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
زيادة أبي داود قال عنها النووي في"المجموع": إسنادها صحيح على شرط الشيخين.
* مفردات الحديث:
-شاهد: أي: حاضر عندها غير غائب، قال تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] أي: من كان منكم مقيمًا غير مسافر.
-بإذنه: من أذن يأذن إذنًا، بمعنى: أباح له وأجازه، ومنه إذن الزوج لزوجته.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -حقوق الزوج على زوجته كبيرة؛ وذلك لوجوب طاعته، وامتثال أمره بالمعروف، وإجابة مطالبه العادلة، ورغباته الممكنة.
2 -قال شيخ الإسلام: إذا تزوجت المرأة، كان زوجها أملك بها من أبيها، وطاعة زوجها عليها أوجب؛ لما روى الترمذي (1079) عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ، لأمرتُ المرأةَ أن تسجد لزوجها".
3 -من هذا أنَّه لا يحل لها أن تصوم صوم تطوع وزوجها حاضر، إلاَّ بإذنه وموافقته، وأما إن كان غائبًا عنها، فيجوز أن تصوم، ولا تحتاج إلى إذنه؛ إذ
(1) البخاري (1991) ، مسلم (1921) .