فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 4050

585 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ:"إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأسَهُ -وَهُوَ فِي المَسْجِدِ- فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ البَيْتَ إلاَّ لِحَاجَةٍ، إِذَا كَانَ مُعْتكِفًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-ليدخل:"اللام"حرف ابتداء جاءت للتوكيد، وفي دخولها على الفعل المضارع تخليصه للحال، كهذا الحديث.

-ليدخل على رأسه وهو في المسجد: ذلك أنَّ بيته -صلى الله عليه وسلم- مجاور للمسجد.

-أُرجِّله: أمشط شعر رأسه، وأسويه وأزينه.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -خروج المعتكف من مسجده الذي اعتكف فيه بلا حاجة -أمر يفسد اعتكافه ويبطله، ويجوز أن يخرج لما لا بد له منه، كإتيانٍ بمأكلٍ ومشربٍ؛ لعدم من يأتيه بهما، وكقيءٍ وبولٍ، وغائطٍ، وطهارةٍ واجبةٍ، ونحو ذلك.

2 -لذا فإنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- لا يخرج من المسجد من أجل ترجيل رأسه، وإنما يقربه من عائشة ترجله، وهي في بيتها، وهو في مسجده، لأنَّها حائض لا تدخل المسجد.

3 -فيه دليل على أنَّ خروج بعض البدن لا يعتبر خروجًا ممنوعًا، بل لا يزال صاحبه في المسجد.

4 -أنَّ لمس المرأة بدون شهوة لا يفسد الاعتكاف، وأنَّ ملامسة الحائض

(1) البخاري (2029) ، مسلم (297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت