فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 4050

الطرق، قال شيخ الإسلام: وعلى هذا إجماع العلماء.

3 -إذا بيع الطعام جزافًا فالمشهور من مذهب الإمام أحمد أنَّه يصح التصرف فيه قبل قبضه، لقول ابن عمر: مضت السنة أنَّ ما أدركته الصفقة حبًا مجموعًا فهو من مال المشتري، فدلَّ على جواز التصرف فيه قبل قبضه.

ومذهب جمهور العلماء والرواية الأخرى عن أحمد: أنَّه لا فرق في الطعام بين الجزاف وغيره، واختاره شيخ الإسلام، وابن القيم.

4 -قال الشيخ تقي الدين وابن القيم: علة النَّهي عن البيع قبل القبض عجز المشتري عن تسلمه، وتسليمه للمشتري الثاني، لاسيَّما إذا رأى البائع أنَّ المشتري رَبحَ فإنَّه يسعى في رد البيع إما بجحد، أو احتيال الفسخ.

5 -قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم: وقد تواتر النَّهي عن بيع الطعام حتى يقبضه من غير فرق بين الجزاف وغيره.

6 -قلتُ: من تلك الأحاديث:

-ما رواه أحمد من حديث حكيم بن حزام أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا اشتريت شيئًا فلا تبعه حتى تقبضه".

-ما رواه أبو داود من حديث زيد بن ثابت"أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- نهى أن تباع السلعة حيثُ تُبْتَاع، حتى يحوزها التجَّار إلى رِحالهم".

-ما جاء في الصحيحين عن ابن عباس أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه"قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت