812 -وعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكاءَهَا، ثُمَّ عرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلاَّ فَشَأنُكَ بِهَا. قَالَ: فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قَالَ: هِيَ لَكَ أوْ لأَخِيكَ أَوْ للذِّئْبِ، قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبل؟ قَالَ: مَالَكَ وَلَهَا، مَعَهَا سِقَاؤهَا وَحِذَاؤهَا، تَرِدُ المَاءَ، وَتأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-اعْرِف: بكسر الهمزة من المعرفة.
-عِفَاصَهَا: بكسر العين، ففاء، ثم ألف، فصاد مهملة، هو وعاؤها، وفي رواية خِرْقتهَا، وَقال بعضهم: العِفَاص من جلد، يلبس رأس القارورة، وأما الذي يدخل في فيها، فهو الصمام.
-وَوِكاءَهَا: بكسر الواو، ممدودًا، أصله من أوكيت إذا شددت، وفي الحديث:"لا توكي، فيوكي الله عليك"فهو ما يربطه به.
قال ابن منظور: الذي يستخلص من كلام اللغويين أنَّ العفاص والوِكاء يشتركان فيما يطلقان عليه، فمرة على ما يربط أو يشد به الوعاء، ومرَّة على الوعاء نفسه.
-عرِّفْهَا: بالتشديد، أمرٌ من التعريف، وهو أن ينادي عليها في الموضع الذي وجدها فيه، وفي الأسواق، والشوارع، وأبواب المساجد، ويقول: من ضاع
(1) البخاري (91) ، مسلم (1722) .