فهرس الكتاب
وهذا بيان لشرف إسناده، وكثرة فائدته.
وقال المضعفون -ومنهم ابن القيم-: حديث"ألبتة"ضعَّفه أحمد.
وقال شيخنا -يعني ابن تيمية-: الأئمة الكبار العارفون بعلل الحديث كالإمام أحمد، والبخاري، وابن عيينة، وغيرهم ضعَّفوا حديث ركانة"ألبتة"، وكذلك ابن حزم، وقالوا: إن رواته قومٌ مجاهيل، لا تُعرف عدالتهم، ولا ضبطهم، وقال أحمد: حديث رُكانة لا يثبت.
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه، وسألت البخاري عنه، فقال: مضطرب.
وقال الألباني: وجملة القول: أنَّ حديث الباب ضعيف، وأن حديث ابن عباس المعارض له أقوى منه، والله أعلم.
* مفردات الحديث:
-أبو رُكانة: هكذا وقع في نسخ بلوغ المرام التي اطلعت عليها:"أبو رُكانة"، والمعروف في كتب التراجم والحديث وغيرها: أنه رُكَانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب القرشي المطلبي، ورجعت إلى كثير من المصادر فلم أجد إلاَّ رُكانة، منها الإصابة للمؤلف، ولا أظن إلاَّ أن زيادة"أبي"من النُّسَّاخ.
-سُهَيْمَة: بالسين المهملة المضمومة تصغير سهمة، هي سهيمة بنت عمير المزنيَّة، من بني مزينة، قبيلة مضرية، دخلت بالحلف الآن مع قبيلة حرب، وتسكن في غرب القصيم.
-ألبتة: بهمزة وصل، أو قطع، بعدها لام ساكنة، ثم ياء مفتوحة، ثم تاء مشددة، آخرها تاء التأنيث، والبت هو القطع، قال في المصباح: بت الرجل طلاق امرأته، فهي مبتوتة، والأصل: مبتوتٌ طلاقُها، إذا قطعها عن الرجعة.