فهرس الكتاب

الصفحة 3078 من 4050

1014 - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-"أَنَّ غُلاَمًا لأُنَاسٍ فُقَرَاءَ، قَطَعَ أُذُنَ غُلامٍ لأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَوا النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلاَثَةُ، بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* درجة الحديث:

الحديث صحيح.

قال المصنف: رواه أحمد، والثلاثة، بإسنادٍ صحيح.

وقال ابن عبد الهادي في"المحرر":"رجاله ثقات، فهم رجال الصحيحين، وحسَّنه الحافظ في الفتح، وسكت عنه المنذري".

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -أحسن ما يحمل عليه هذا الحديث: أنَّ الغلام الجاني صغير دون البلوغ.

2 -الغلام لغة: الابن دون البلوغ، ولفظ الشارع:"يا غلام سمِّ الله"، وهو في هذه الجناية دون البلوغ، فلا يجب عليه قصاص؛ لأنَّ عمد الصبي حكمه حكم الخَطأ، بإجماع العلماء.

3 -ولم يجب على عاقلته دية؛ لأنَّهم فقراء، والدية لا تجب على العاقلة، إلاَّ إذا كانوا أغنياء، وهذا أحسن محامل هذا الحديث، وهو موافق لألفاظه، ولعلَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- ودَاهُ من بيت المال.

4 -قال شيخ الإسلام:"لا قصاص بين الصبيان والمجانين، وكل من زال عقله بسبب يعذر فيه، وليس في ذلك إلزام الدية".

وقال الموفق:"لا خلاف بين أهل العلم في أنَّه لا قصاص على صبي،"

(1) أحمد (4/ 438) ، أبو داود (4590) ، النسائي (8/ 25) ، ولم يروه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت