فهرس الكتاب

الصفحة 3205 من 4050

قال في"فتح الباري": فقد بالغ -صلى الله عليه وسلم- في الاستثبات غاية المبالغة، وهذا وقع بعد إقراره أربع مرات، فهو يؤكد اشتراط العدد.

5 -أنَّ حد المحصَن الزاني رجمه بالحجارة حتى يموت، ولا يحفر له عند الرجم.

6 -أنَّه لا يشترط في إقامة الحد حضور الإمام أو نائبه، والأولى حضور أحدهما؛ ليُؤمَن الحيْف، والتلاعب بحدود الله تعالى.

7 -جواز إقامة الحدود في مصلى الجنائز، وكانوا في الأول يجعلون للصلاة على الجنائز مصلى خاصًّا.

8 -أنَّ الحد كفارة للمعصية التي أقيم الحد لها، وهو إجماع، وقد جاء صريحًا في قوله عليه الصلاة والسلام:"من فعل شيئًا من ذلك، فعوقب به في الدنيا، فهو كفارته".

9 -أنَّ إثم المعاصي يسقط بالتوبة النصوح، وهو إجماع المسلمين أيضًا.

10 -إعراض الإمام والحاكم عن المقر على نفسه بالزنا، لعلَّه فعل ما لا يوجب الحد، فظنه موجبًا، والحدود تدرأ بالشُّبهات.

11 -هذه المنقبة العظيمة لماعز -رضي الله عنه- إذْ جاء بنفسه؛ غضبًا لله تعالى وتطهيرًا لها، مع وجود الإعراض عنه، وتلقينه ما يسقط عنه الحد.

* خلاف العلماء:

اختلف العلماء: هل يشترط الإقرار بالزنا أربع مرات، أو لا؟

ذهب الإمامان: أبو حنيفة، وأحمد، وجمهور العلماء، ومنهم الحكم بن عتيبة، وابن أبي ليلى، إلى: أنَّه لابد من الإقرار أربع مرات، مستدلين بهذا الحديث الذي معنا، فإنَّه لم يُقِم النبي -صلى الله عليه وسلم- على"ماعز"الحد، إلاَّ بعد أن شهد على نفسه أربع مرات، وقياسًا على الشهادة بالزنا فلا يقبل إلاَّ أربعة شهود.

ولا يشترط أن تكون الإقرارات في مجالس، خلافًا للحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت