فهرس الكتاب
1112 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ:"حَرَّقَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- نَخْلَ بنَي النَّضِيرِ، وَقَطَعَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-حرَّق: حرقت النار الشيء: أهلكته.
-بني النضير: قبيلة من اليهود كانت تسكن المدينة، وكان بينهم وبين المسلمين عهود، فغدروا، ونقضوا عهدهم، فحاصرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- ست ليال، ثم صالحهم على أن يرحلوا من بلادهم، فرحلوا.
-قطع: يقال: قطع لشيء، فصل بعضه عن بعض، وأبانه.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -بنو النضير إحدى قبائل اليهود المقيمين قرب المدينة، وقد أبرم النبي -صلى الله عليه وسلم- والمسلمون معهم عهدًا، يأمن به كل من الآخر، ولكنهم لم يَفُوا بهذا العهد؛ حسدًا وبغيًا، وأرادوا قتل النبي -صلى الله عليه وسلم- بقصة مشهورة في السيرة، فانتقض عهدهم، فكان من الحزم ألا يبقوا مصدر خطر على الإسلام وأهله، فحاصرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- ستة أيَّام، فقطع الصحابة أثناء الحصار بعض نخيلهم، وحرَّقوها؛ نكاية بهم، وجزاء لغدرهم، فشكَّ الصحابة في جواز هذا العمل، فأنزل الله تعالى قوله: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5) } [الحشر] .
2 -اصطلحوا مع المسلمين: بأنَّهم يجلون من بلادهم، على أنَّ لهم ما حملته ظهور إبلهم إلاَّ السلاح، فحملوها، وجلوا عن ديارهم، وصارت بلادهم،
(1) البخاري (4031) ، مسلم (1746) .